الحاج سعيد أبو معاش

109

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

الوصيين ، وسيد الصالحين وفارس المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وقسيم الجنة النار يقول يوم القيامة للنار : هذا لي وهذا لك . ثم قال : يا بريدة ، أترى ليس لعلي من الحق عليكم معاشر المسلمين ، الا تكايدوه ، ولا تعاندوه ، ولا تزايدوه ؟ هيهات هيهات ، ان قدر علي عند اللّه تعالى أعظم من قدره عندكم ، أولا أخبركم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : فان اللّه يبعث يوم القيامة أقواما تمتلئ من جهة السيئات موازينهم فيقال لهم : هذه السيئات فأين الحسنات ؟ والا فقد عطبتم . فيقولون : يا ربنا ما نعرف لنا حسنات . فإذا النداء من قبل اللّه عز وجل : لئن لم تعرفوا لأنفسكم - عبادي - حسنات فاني اعرفها لكم وأوفرها عليكم ، ثم تأتي الريح بورقة صغيرة وتطرحها في كفة حسناتهم ، فترجح بسيئاتهم بأكثر مما بين السماء والأرض ، فيقال لأحدهم : خذ بيد أبيك وأمك وإخوانك وأخواتك وخاصتك وقرابتك واخدانك ومعارفك فأدخلهم الجنة . فيقول أهل المحشر : يا ربنا اما الذنوب فقد عرفناها ، فماذا كانت حسناتهم ؟ فيقول اللّه عز وجل : يا عبادي ، مشى أحدهم ببقية دين عليه لأخيه إلى أخيه فقال : خذها فاني أحبك بحبك لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له الآخر : قد تركتها لك بحبك لعلي بن أبي طالب عليه السّلام ولك من مالي ما شئت فشكر اللّه تعالى ذلك لهما فحط به خطاياهما ، وجعل ذلك في حشو